Sunday, 26 May 2013

أزمة فن

فى الفنون جنون و غضب و شغب
فى الفنون فكر و أدب و قلة أدب
فى الفنون شهوة و رغبة و شغف
فى الفنون نفى و نكران و صلف
فى الفنون نفور و إنسجام و عبث
فى الفنون طاعة و صمت و إستسلام
فى الفنون رفض و شجب و خصام
فى الفنون إنسان و إنسان و إنسان
فى الفنون عربدة و صعلكة و سلطان
فى الفنون رشد و مراهقة و توهان
فى الفنون هدنة و حرب و سلام
و إن كنت فنان 
فصعب عليك أن تحيى كما هم يحيون
فأنت تصدق ما هم يكذبون
و هم زاهدون فيما انت به مفتون
و انت زاهد فيما هم به يفرحون
فأيكم المجنون؟

انت عمرى



أقسم بالواحد الأحد 
انى لن أضيع العمر بلا سبب
 نزاع و خصام
 بين ألف وجه لى وجِد
أُحسن إليهم فوق إحسان أم لولد

أتوه فيهم بين لهو و عبث
أصعد من مطية فقر
 إلى ترف و رغد
و أعود لأبحث عن حقٍ و سند
لروح معلقة بين نبلٍ و شغب
لوجه كره الفلسفة و الأدب

فى وقت صمت بلا إصغاء
فى وقت زهد بلا إقصاء
فى حال ضيق و رهب
و يا ويلى من حال سخط و عجب !

فى العام أكتب لنفسى مرة
و فى العام أخطئ ألف مرة
و لم أذهب للتوبة سوى مرة
فأخشى أن يمر العمر مرة
و أنا على حالٍ مُرة
فيها حزن بسلوة
و فرحة لا تخلو من عكرة!


Monday, 20 May 2013

From Their Point of View


Sometimes you find yourself lazy, may be aggressive however you will wait for your lover face, the story is the change for no reason , no occasion , nothing happened to change your mod, starting to believe that the planets movement around the earth, reflects energy on us, may be a good reason to follow.
 Mercury 

The planet of communication and exchange, when it visits you, it gives you different intelligent way of expressing your ideas and enhancement of your communication skills, also, it helps in the upgrading of the intellectual skills of learning and writing. you will feel happy if you are in an open community of learning and studying, and mercury is affecting you.

Venus
The love and ability to express it, also the physical attraction, all are faces and reflections of Venus, being soft, romantic and well behaved with your partner , represent Venus, also the decoration touches in homes & offices.

Mars
Fighting, competitions, and boldness spirit, are the main faces of Mars, it is visit will teach you how to struggle for your goal and how to be a worrier, it is the not easy Mars.
Willingness is required.



Jupiter

Good luck! valuable opportunities, blossoming attitude and confidence, will be its gift when it knocks your door, you will take over that you deserve but you must catch the ball when it comes in your corner.


Saturn
The teacher ! it comes to you to give a lesson in wisdom, a lesson in hard working, a lesson of adapting with pressurized situations, so toughness will be your requirement, however it gives you experience and good thinking abilities, and unforgettable lessons !


Uranus 
Eccentric situations will be near, new , modern, will be you and your life style, unforeseeable changes will be waiting you, also, some lack of human warmth, your individuality will increase as your independent personality too.  

Neptune
Your philosophy will increase, the tendency of learn specially the meta-physics will grow inside you, reading and writing will be in an official enhancement, nervous breakdowns will be near as you dream a lot more than you realize, in this visit you may need alcohols to escape the universe and stay in your dream. 

Pluto
High energy levels, crises and upheavals impossible to escape, you have to get ready for answering your self questions in that situation.

Saturday, 18 May 2013

رجال مكة


كنت أتمنى أن يلهمنى الله صياغة لهذه الفكرة فى شكل قصة قصيرة كعادتى فى محاولة التعبير عن الأفكر التى تزور رأسى, و لكن هذه الفكرة فرضت نفسها على هوامش كتاباتى فى صورة مقال, لأنها موضوعية بعيدة تماماً عن آلام المتحرشين و صرخات المتحرشات بهن, و لا تخلو قصة من العنصر الإنسانى و لكن ربما يخلو المقال من الشعور لنتحدث فى المعقول.
نطرح التساؤلات عندما نشاهد فيلم عربى قديم ربما فى الخمسينات او الستينات, لنرى نجمات السينما المصرية يرتدين الثياب المكشوفة بمنتهى الرقى و الأناقة, و تزداد التساؤلات عندما نسافر خارج المنطقة العربية لنرى عاريات فى الشوارع بلا تحرش 
حتى بالبصر, و يأتى السؤال صريحاً مباشراً ... ليه عندنا فى مصر تحرش؟
لا داعى فى خوض حوارات: الغلاء, الفقر, الظروف الإقتصادية نهاية إلى عبارة "الشباب تعبان", فمن المتحرشين الأغنياء و المتزوجين و لا علاقة للصفات السابقة بهم, لنأتى إلى نقطة ثانية "عهد مبارك منه لله" لنعود بشكل أو بآخر للعجز الإقتصادى, و الخروج من هذه النقطة جاء لى من حكاية قصتها علىً أمى, فقد رأت مشهد تحرش واضح و صريح فى اتوبيس فى عام 1977  اى بعد نصر أكتوبر و فى آيام الإنفتاح, لا مشكلة إقتصادية و لا مبارك, كما ان الشعب المصرى "المحتل بطبعه" واجه ظروف إقتصادية طاحنة منذ وفاة تحتمس الثالث (أعظم من حكم مصر) إلى يومنا هذا, لم نسمع عن تحرش حتى فى أحلك العهود جهلاً وخرافات جنسية و هو العهد الفاطمى العفن.
و فى نهاية الأسباب يأتى الوازع الدينى و ملابس السيدات, لن أتحدث عن ملابس المرأة المتحرش بها التى تبدأ بالنقاب لتنتهى بالفستان الفصير, حتى نفاجأ بالتحرش داخل الحرم المكى ! فهل هناك وازع دينى على وجه الأرض أقوى ممن يملكه أناس صدقوا ما عاهدوا الله عليه؟ هل هناك نساء أحشم فى أى مكان أكثر من هناك؟ 
الإجابة ليست "تونس", الإجابة هى "الخليج" ظهر التحرش فى مصر بعد سفر المصريين لتعميير دول صحراء بترول الخليج, لا التحرش فقط, بل كل ما سميناه بأخلاق الفقر, من شح فى الشهامة و الأصالة التى إمتاز بها الشعب المصرى عن غيره من الشعوب, شح فى الأناقة فى المعاملة قبل المظهر, شح فى مد يد المساعدة للآخر, إنها أخلاق متفشية فى المجتمع الخليجى بشكل ملحوظ, مجتمع نقله البترول من شئ إلى أشياء, فالأعراب أشد كفراً و نفاقاً, لا شك أن بينهم أناس رائعون و لكن يغلب عليهم ما غلب على مجتمعنا منذ تعميق العلاقات معهم ,لنضيف عن ما قاله الأجداد "المال السايب يعلم السرقة" إضافة هامة و المال السهل يعلم الإنحراف.

Friday, 17 May 2013

معاملة أطفال

ليس علينا إدراك النجاح, و لكن ما هو لنا أن نتجنب الفشل, و إن واجهنا نقتله قبل أن نصبح فريسة لعواقبه, أحياناً أتساءل ما فى الدنيا من جمال؟ هل الحياة جميلة فعلا؟جاوبنى صديق أن كل شئ جميل, و لكن دائماً القبح أساسه بشر, لقد خلقنا الله فى أحسن تقويم و لكن لنا فن فى الإعوجاج, هواية أم غواية أم غريزة؟ لا أعلم و لكن علينا التهذيب !
استيقظ من نومه و وجد حالة غريبة من الإرتباك فى غرفته, أين الكمبيوتر؟ حتى هاتفه المحمول لم يدق منبهه كالعادة فى تمام السابعة, ليجد بدلاً منه منبه ضخم الجثة عريض الجرسين, و وجد مكان الهاتف الأندرويد, هاتف قديم يشبه التليفون اللاسلكى فى عز شبابه حين بلوغه سلم المجد التكنولوجى, خرج من غرفته متسائلاً "أين أشيائى"؟ فوجد الكمبيوتر بجوار التليفزيون فى حجرة المعيشة, ففتحه مسرعاً كمدمن حصل على الجرعة, فوجد الكمبيوتر غير متصل بالإنترنت, فظن فى نفسه انها مشكلة عامة فى الوايرليس, فذهب يبحث عن كابل يوصله بالراوتر القديم, فلم يجد, و ظل مكانه كما هو بعماصه و بيجامته حائراً مستنكراً, طب فين النت؟ هاتولى الفيسبوك؟ عايز اشوف الكومنتات و اللايكات على اخر بوست..عايز اشوف الواد رامى كاتب ايه على سفريته الاخرانية..عايز اشوف صور دودو الاوزة...اريد نتاً و حناناً, و قد لمعت فى رأسه الألمعية فكرة من آيام الجاهلية الأولى, سلك التليفون..ثم طاخ..طييخ...طوخ, و تم المراد من رب العباد و اتصل بالشبكة العنكبوتية الإنترنت, و بدأ رحلة إنتظار تحميل الفيسبوك الحبيب, حتى سمع صوت نغمة "موتزارت 40" تنبعث من هاتفه النوكيا الجديد القديم الطراز, انه زميله فى العمل يسأل عنه لماذا لم يلحق بالاتوبيس؟ ده الأتوبيس فاتك يا معلم و شبع فوت, فالساعة اصبحت الثامنة, مرت ساعة منذ أن استيقظ و هو يلهث وراء الفيسبوك, و على الفور بعد مرور 5 دقائق كان فى الشارع, و ما ان ركب الميكروباص و رأى الجميع ينظرون فى هواتفهم بين لعبة و كومنت, اتصل بزوجته ليصب عليها غضبه فهى من فعل به هذا "المقلب" بالتأكيد, و لكنه لم يكن مقلب, بل كان موقف متخذ مع سبق الإصرار , فالزوجة رأت ان زوجها ينشغل عن عمله أو تنمية مهاراته العملية بسبب الفيسيوك و الألعاب, لقد افتحم التواصل الإجتماعى حياتنا منذ أعوام و جاء الربيع العربى بإعماق هذا الإقتحام, فأصبح التواصل الإجتماعى ساحة لجميع الأغراض, غير ان النت المتاح دائماً جعلنا حتى و إن كنا نعمل ننصرف بأذهاننا عما نعمل فيه لأى لهو و عبث, فإذا دخلت لترى الإيميل, فبشكل لا إرادى تفتح الفيسبوك لترى احياناً..لتتكلم احياناً... و لتنظر إلى الآخرين فى كثير من الأحيان.

"لو عايز النت هاديك الوصلة مرتين فى اليوم كل 12 ساعة تخلص كل الشغل و تبعت الإيميلات و تجيب اللى انت عايزه من جوجل, غير كده لأ."
-"انتى بتعملينى زى ما اكون عيل."
-"ما انا شوفت صحابى و اللى وصله ليه اللى بقى معاه ماجيستير و اللى سافر بره و اللى اترقى, حزنت على حالى و حالك و قولت لازم نرجع نذاكر شوية."
-"انتى شوفتى صحابك فين اصلا عشان تبصى لهم كده."
-"الفيسبوك..الفيسبوك."
-"'طب ما اصحابك كويسين و ناجحين اهو و ع الفيسبوك عادى."
-"و انت تفتكر انى بعد ما بصيت عليهم هايفضلو ناجحين؟ انا ما بهزرش فى الار."

Saturday, 27 April 2013

الخروج عن المعبد


قالتها أجاثا كريستى, و اتخذها هو عنواناً لحياته : "إذا عجزت النفس لجأت إلى الخرافة", و قد شمل هذا الدستور عمله أيضاً, فقد كان يسلط الضوء من خلال عمله كصحفى على الخرافات التى يقدسها الناس, ليس فقط كقراءة الفنجان أو الكف, و لكن الدين أيضاً, فقد كان يعتبر أن الدين هو أكبر خرافة صنعها الإنسان لسيطر على ضعاف النفوس , حربه للخرافه أكسبته شهرة واسعة و إهتمام إعلامى كبير, محلى و دولى , فهو صاحب فكر و قضية , يكذب الخرافة بالمنطق و الأدلة و القرائن, و كان دائماُ يلقى اللوم على كل من حكم العالم بفكر سياسى أساسه عقيدة دينية, فالدول الدينية هدفها التخريب و الدمار, لإنها دول قائمة على الخرافة و الخرافة هى هاوية العقل, و بالطبع لم ير نفسه ضعيفاً قط حتى جاء ذلك اليوم.
الحقيبة السوداء التى تحتوى على أهم ملفات عمله و حملاته الصحفية, بالإضافة إلى اللاب توب الخاص الذى يدون عليه جميع أفكاره و مقالاته, غير موجودة بالمنزل, و العجيب أن كاميرا المراقبة بالمنزل لم تسجل أى مشهد لسرقة الحقيبة, كانت الحقيبة لا تحتوى فقط على أوراق عمل نزيهة, و لكن كانت تحتوى على أعز ما يملك المجرم من "ذلل" لكل الضحايا الذين يبتزهم للسكوت عنهم صحفياً و إعلامياً, فقد وقع فى ورطة كبيرة, فإن أبلغ الشرطة سوف يتسرب الخبر لكل من له ذلة داخل الشنطة و هذا يعنى سقوطه فى يد خصومه, و ما زاده تأكد أن الحقيبة لم يسرقها أحد, أنه مازال يتقاضى المال بشكل منتظم من أصحاب الذلل المفقودة مقابل سكوته على الأدلة الفاضحة, فالحقيبة لم تقع فى يد أحد, الأمر خرج عن سيطرة عقله فى هذه المرة, أين الحقيبة؟ ظل فى قلق و حيرة, حتى أن وصل إلى شئ من المنطق يريح به عقله, فلابد أنه نسيها فى مكان ما, و لكن كيف و هو لا يخرج بها من المنزل ؟ الأسئلة زادت حتى ضعفت النفس التى طالما أوهم نفسه بقوتها المطلقة, مر شهر فى قلق, لا نوم و لا تركيز فى يقظة حتى قرر أن يدق باب "حجازى".
جلس الرجلان على الطاولة المستطيلة, على وجه أحدهما سعادة عدم التصديق لما هو فيه الآن, و على وجه الآخر تعاسة عدم التصديق لما هو فيه الآن, الصحفى فى زيارة عمل عند المنوم المغناطيسى الذى طالما حاربه فى أكل عيشه و وصفه بأنه تاجر لخارفة الناس لها عابدون, جرى الإتفاق على تنويم الصحفى مغناطيسياً لكى يعود بالذاكرة إلى المكان الذى فقد فيه حقيبة الأسرار, و بدأ المنونم "حجازى" فى عملية الإسترخاء, و بدأ فى التسجيل للصحفى, و بدأ الصحفى فعلاً بالعودة إلى الماضى و لكن فى كل ما عاد إليه من الماضى القريب, لم يفصح بشئ واحد عن مكان الحقيبة غير أنها فى شقته, و أن ما فيها هو سبب سعده فى هذه الدنيا و فقدانها يساوى نهايته, فطلب منه حجازى أن يعود بالذاكرة أكثر, لعله يأتى بخبر عن الحقيبة حتى عاد..عاد..عاد.

"وفيها إيه لما اكدب ع الناس؟ ما تجار الدين بيكدبو عليهم و هما فرحانيين بالكدبة, أنا عارف إن فى دين و فى رب, بس الإيمان بيه معناه إنى هاتحرم من حرية العمل, أنا عايز أعمل كل حاجة تيجى على بالى, مش عايز حساب, القرآن نفسه إتكلم عن الكفر من غير سبب, بس إحنا عايشين فى زمن ربنا كرمنا فيه بتجار الدين عشان نعلق عليهم شماعة حب الدنيا و الحرية, أنا بنفر من الدين عشان هما كرهونى فيه, بيطبقوه غلط يبقى هما السبب, كلام جميل, بس الحقيقة إن أنا مختلف..مختلف ..مختلف...أنا ....."

- حجازى: إرجع للماضى اكتر.

"أين رفاقى؟ كيف يرضون على أنفسهم الحياة فى هذا المجتمع الكافر؟ كيف يكذبون رسالة الصليب المباركة؟ لقد تركنى الجميع بسبب الصليب الذى لن أتركه ابداً, فرسالة محبة عيسى هى وسيلتى فى دنيا الظلام التى ستصل بى إلى شاطئ النور بجوار المسيح بن العذراء المقدسة, لقد خرجت عن معبد شهوات الأصدقاء و سأمكث هنا فى كهفى أعبد ربى, خرجت عن معبد الكفر إلى معبد الإيمان, فأنا اختلف عنهم..أختلف...أنا...."

و قد تحول وجه المنوم المغناطيسى إلى وجه عالم أثرى وجد شيئاً ثميناُ بعد بحث طويل
- ارجع كمان..كمان...قد ما تقدر إرجع

"لن انتظر أن يساندنى أحد فيما أصبو إليه, فآتون كما يبعث فينا الحياة كل صباح سيبعث فى بدنى القوة و فى عقلى النباهة, سأترك لهم معبد آمون, و سأذهب إلى معبدى أنا و زوجتى, كم تمنيت أن يحمل ابنى إرث عبادة آتون, الإله القوى الواحد, و لكن للآسف أفكاره كفلاحين منف, لم يعرفوا فى الحياة سوى آمون, لن يتحرك ذهنهم تجاه فكرى, التوحيد ...العقيدة...النور, هل أنا مختلف؟"

فاق الصحفى من النوم, ثم سأل حجازى: "انا نمت قد إيه؟ انت مالك متنح لى كده ليه؟ لاقيت الشنطة؟ ما تنطق."
- حجازى: "إخناتون..إخناتون."
-"انت شكلك انت اللى نمت."

ثم قام حجازى بإسماع الصحفى التسجيل, و عندما سمع الجزء الأول الذى يشرح فيه حقيقة إلحاده صاح" ده كدب ..كدب..كدب", أما عندما سمع دفاعه عن عقيدته المسيحية قال: "أنا فعلاً من أصول مسيحية بس ده تخريف..تخريف", وكانت الصدمة عندما علم انه كان"إخناتون" فى عصر الفراعنة, "مش ممكن هو أنا كام واحد."
- حجازى: "انت كلهم, فى منوم مغناطيسى عالمى قدر يوصل بأحد الحالات لأصله القديم و العصر اللى كان عايش فيه فى زمن فات, و أكد انه من سكان قارة أطلنطا المفقودة. الراجل ما نالش شهرة لأن أطلنطا مالهاش وجود ففى ناس ما صدقتوش, أما أنا فهاخد الشهرة دى لأن مصر موجودة و معبد آتون موجود, و انت إخناتون."

أصبح الصحفى  على حافة الجنون, فكل ما فى التسجيل حقيقى, حتى روايته عن فكره الإلحادى هى فعلاً وجهة نظره, أصله المسيحى كل شئ حقيقى, فحتماً انه كان إخناتون فى يوم من الآيام, و أن هناك الكثير من الأشياء ليست خرافات كما كان يعتقد, و لكن كيف يترك للمنوم إعترافاته التى ستوقع به فى بئر من الهلاك, إلحاده السافر, الحقيبة التى ذكر أنها مفقودة و الفضائح التى بها, كل شئ خطير, و هذا المنوم المجنون الذى يريد الشهرة بأى ثمن, و بسرعة خاطفة أخذ الصحفى سى دى التسجيل, و لكن حجازى أمسك به, و تصارعا حتى كاد الصحفى أن يموت بين يدى, فإنها فرصة عمره فى المجد و التاريخ, و فجأة تركه حجازى و أعطى له السى دى , و بالرغم من أن الفرصة سنحت للصحفى أن يهرب بسهولة, إلا أن ما بمهنته من فضول جعله يسأل حجازى "إيه اللى غيرك فجأة؟"
-"الجنى اللى مخاويه طلب منى اسيبك و إلا هيحرقنى."
-"هتقولى إخناتون بقى و لعنة الفراعنة, مش كده؟"
-"لا, الجنى قال انك بتخدمهم من غير مقابل, اما انا بخدمهم و هما بيخدمونى, انت بتخدم مصالحهم اكتر منى, لازم انا و هما نعمل لك اللى انت عايزه."

Tuesday, 16 April 2013

إعدام حشرة

كلما صارحها بأنه يعشق الجريمة, كانت تنظر إليه أحياناً فى تعجب و أحياناً آخرى فى نفور, و فى الحالتين كان لسانها ينطقها "اللهم احفظنا", هكذا حدث زوجته, هومحامى شاب من عائلة قانونية عريقة رفض الإلتحاق بالعمل النيابى لعشقه للمحامة, منّ الله عليه بنعم كثيرة, نجاح عملى, عائلة كريمة و زوجة جميلة أحبها من النظرة الأولى, و لكن رفضها والده فى البداية ليس لعيب فيها و لكن لقلق من أهلها, فبرغم أنها خريجة الجامعة الأمريكية و من أسرة ثرية جداً, إلا أن والدها انتقل من العدم إلى الثراء, و العدم شمل كل شئ, مكان الولادة قرية معدومة المرافق, أب لا يستطيع أن يكتب اسمه, أم هجرت القرية و لا يعلم غيبها إلا الله, و بالرغم من هذه الظروف الغير آدمية أصبح هذا الرجل ثرياً جداً, و حتى إن جاء الثراء من طرق مشروعة و هذا هامش ضئيل من الإحتمال, فإن العرق دساس, و من انتقل من العدم إلى الوجود لا يستطيع أن يحيى كإنسان, فلديه من مضادات الآدمية ما تحول إلى جينات وراثية أو ترباوية هى إرثاً له و لذريته و إن تخرجوا من أرقى الجامعات فهناك شئ مهم غائب عنهم, فلديهم المتعة الغير مشروطة بمسموح أو بتقليد, هى الغاية.
ألقى المحامى كلام والده فى بحر الإسكندرية, و اتهمه و إن لم يعلنها له جهراً, أنه طبقى متأثراً بزمن الملوك الذى شهد مجد عائلته فى القضاء , و صمم و تزوج من أرداها قلبه.
و بعد ثمانية أشهر من الزواج, سافر المحامى إلى الأقصر للترافع فى قضية فتنة طائفية شغلت الرأى العام, أخبر عروسه أنه سيغيب أسبوع, فاتصلت به بعد يومين من سفره و طلبت منه أن تذهب هذا الأسبوع لأهلها فى القاهرة, لم يعترض و هى لم تنتظر, فسافرت على الفور, ليس لحنين لعائلتها, بل لأن زوجة "المنجد" ستعود إلى المنزل فى اليوم التالى و أمامها يوم واحد فقط لتخوض التجربة المثيرة معه, فبالرغم من بلوغها الخامسة و العشرين إلا أنها مازالت تمارس هوايات و مهارات عديدة اكتسبتها من فترة المراهقة, فمازالت تذهب إلى أى بيت مع أى شخص توصلت له من معاكسة تليفونية كانت هى بطلتها او هو, و فى هذه المرة ستذهب إلى "منجد" شقته خالية من زوجته لمدة يومين, فالتجربة مثيرة و لم تعشها من قبل.
ذهبت له و أعجبها منظره المختلف عن مظهر زوجها الأنيق أو من حولها من رجال, و بدأت معه الحديث و عندما علمت منه أن زوجته فى البلد لزيارة أهلها, ضحكاتها الرقيعة لم تتوقف "انت بتصدق الكلام ده بردو ! أكيد بتعمل زى ما انا بعمل و انت بتعمل, تلاقيها نايمة فى أى حتة."

حاول زوجها مراراً و تكراراً الإتصال بها, و لكن فى كل مرة هاتفها غير متاح, و اهلها لا يعلمون عنها شيئاً, فليس عندهم خبر من الأصل أنها ستأتى لرؤيتهم, و على الفور اتصل بأخيه وكيل النيابة حتى يقوم بالتحريات اللازمة فلم يستطع أن ينتظر مرور 24 ساعة على إختفائها, و بتتبع هاتفها المحمول وجدوا أن اخر مكالمة أجريت من إحدى ضواحى الجيزة, أما الهاتف نفسه فتحدد مكانه على الطريق الصحراوى بين الجيزة و بنى سويف, و تم العثور على الهاتف و الجثة شبه عارية فى "شوال" به بقايا قطن, جروح الرقبة تدل على الوفاة بسبب الخنق, و لهول ما علم وكيل النيابة تحفظ على نقل الجثة إلى الطب الشرعى, و ذهب إلى صاحب الجريمة الغير محبوكة بالمرة, فمن يقتل قتيل و يدفن معه هاتفه المحمول دون حتى أن ينتزع منه شريحة الخط, لابد أن يكون متأخرعقلياً, ليس من الصعب العثور على عنوانه, و ليس من الصعب أبداً ان ينهار و يعترف بأنه قتلها بمجرد أن نطقت بسيرة زوجته الفاضلة على لسانها, وضعها فى شوال فى دكانه ثم ألقها مساءاً فى الصحراء, أما المحامى الذى كان يتمنى إعدام القاتل من قبل لحظات من معرفة الحقيقة, فقد تحفظ على إختفاء زوجته و سجل القضية ضدد مجهول, و تذكر كلام والده الذى يعرف عن الحياة الكثير, و إن لم يقل الأب عن من مثل الزوجة أو والدها "حشرات" ليس لهم من الإنسانية فى شئ, فقد قالها الزوج بنفسه: لا قصاص للحشرات, فإن قتلت حشرة, حشرة آخرى, فهل يجوز إعدام حشرة؟